المدني الكاشاني

46

براهين الحج للفقهاء والحجج

اخبارا وإنشاء ودلالتها على تحقق التالي بدلالة الالتزام كذلك هذا بخلاف القصية الحملية فان دلالتها على الملازمة بدلالة الالتزام بخلاف دلالتها على وقوعها في وقت كذا فإنها بدلالة المطابقة . إذا عرفت ذلك فنقول لا يصير وجوب الحج مطلقا فعليا بالنذر الا بعد شفاء مريضه سواء كان إنشاء النذر بالقضية الشرطية أو الحملية ولا يجدي إنشاء الحكم بالملازمة في فعلية وجوب الحج أصلا فظهر لك ان الواجب التعليقي الذي تصوره صاحب الفصول أعلى اللَّه مقامه هو عين الواجب المشروط كما حققه الأستاذ الأعظم أعلى اللَّه مقامه الشريف . وعلى هذا فإن كان الشرط في النذر هو شفاء المريض في خصوص حال حيات الناذر فلا يجب الحج عليه أصلا وإن كان شفائه مطلقا بمعنى انه ان حصل في حال الحيات فيجب عليه في نفسه وإن حصل بعد مماته فيجب الحج من ماله فلا إشكال في وجوب الحج بلا فرق بين إنشاء النذر بالقضية الشرطية أو بالقضية الحملية المسماة عند صاحب الفصول بالواجب التعليقي كما لا يخفى . ثم لا بأس بصرف عنان الكلام إلى صاحب المستمسك دامت إفاضاته في شرح كلام صاحب العروة الوثقى ( المسألة مبنية على أن التعليق إلخ ) حيث قال يعني مبنية على أن الشرط لوحظ شرطا للمنذور نظير شرط الواجب أو شرطا للنذر نظير شرط الوجوب فعلى الأول لا يجب القضاء عنه لعدم تحقق الوجوب قبل الشرط وعلى الثاني يجب لتحقق الوجوب ويشكل بان هذا الابتناء غير ظاهر إذ على الثاني لا وجه لوجوب القضاء بناء على شرطية التمكن من المنذور في انعقاد النذر فان المفروض فيه الموت المانع من التمكن فلا ينعقد النذر فلا وجوب . وعلى الأول يمكن القول بوجوب القضاء إذا لوحظ الشرط بنحو الشرط المتأخر ، لتحقق الحق فعلا فيستدعي الوجوب الفعلي ، انتهى موضع الحاجة من كلامه . أقول : فيه اشتباه ظاهر ، فان مراده من الثاني هو الأول ومراده من الأول هو